الشيخ عبد الغني النابلسي
355
تعطير الأنام في تعبير المنام
مما يؤكل أو يشرب فهو ضرر يصيبه في ماله وإن أعطاه كسوة فهو شدة تصيبه في ماله أو مرض في نفسه ويسلم وإن أعطى الميت كسوته التي كان لابسها فإنه يموت ويلحق به وإن أعطى الميت ذلك عارية ليحفظها له أو يغسلها أو يفعل بها شيئا من غير أن تخرج عن ملك الحي فإنه لا يضره شئ من ذلك في نفسه وماله ومن رأى ميتا أعطاه ثوبا أو قميصا أو طيلسانا فإنه ينال ما كان فيه الميت أيام حياته والقميص معيشة مثل معيشته والطيلسان جاه وقدر مثل جاهه وقدره وإن رأى الميت أعطاه طعاما فإنه يصيب رزقا شريفا من موضع لم يكن يرجوه وإن أعطاه عسلا نال غنيمة لم يكن يرجوها وكل ما يعطيك الميت من محبوب فهو خير من حيث لا ترجوه وإن رأى أن الميت أخذ بيده فإنه يقع بيده مال من جهة مأيوس منها والكلام مع الأموات طول عمر والاخذ من الميت رزق ومن رأى أنه يكلم ميتا فإنه يكون بينه وبين الناس جحود ويعود إلى الصلح ومن رأى أنه يقبل ميتا معروفا فإنه ينتفع من الميت بعلم قد خلفه أو مال وإن رأى أنه يقبل ميتا مجهولا أصاب مالا من حيث لا يرجوه وإن قبله ميت فإنه ينال من الميت أو من عقبه خيرا وإن قبله ميت مجهول فهو قبوله الخير من سبب لا يرجوه وقيل من رأى أنه يقبل ميتا وكان صاحب الرؤيا مريضا فإنه يدل على موته وإن كان صحيح البدن دل على أن كلامه باطل ومن رأى أنه ينكح ميتا في قبره فإنه يزنى وإن نكحه فأمنى فإنه يخالط رجلا شريرا منافقا ويغرم عليه مالا من حيث لا يشعر وإن نكح ميتا معروفا رجلا كان أو امرأة فإنه يظفر بحاجة كانت له ميتة لم يكن يرجوها أو يحيا له أمر ميت من عقبها وإن رأى أنه ينكح ذا رحم محرم من الموتى فان الناكح يصل المنكوحة بخير من صدقة عنها أو نسك أو دعاء أو يصل إلى عقبه منه خير أو يقدم على حرام وإن رأى امرأة ميتة أنها حية وقد وطئها وتلطخ من مائها ومذيها فإنه نادم في عمل فيه خسران وهم وإن تزوج امرأة ميتة ورأى أنها حية ودخل بها ولم يمسها ورأى أنه تحول إلى دارها واستوطنها فان الحي يموت